علي بن أبي الفتح الإربلي

23

كشف الغمة في معرفة الأئمة

وقال السيد الحميري : ان أمرنا خصمه أبو حسن * * لعازب الرأي داحض الحجج لا يقبل الله منه معذره * * ولا يلقيه حجة الفلج وسئل أنس بن مالك من كان آثر الناس عند رسول الله صلى الله عليه وآله فيما رأيت ؟ قال : ما رأيت أحدا بمنزلة علي بن أبي طالب عليه السلام ان كان يبعث في جوف الليل إليه فيستخلي به حتى يصبح ، هذا كان له عنده حتى فارق الدنيا . قال : ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : يا أنس تحب عليا ؟ قلت : والله يا رسول الله انى لأحبه لحبك إياه فقال : أما انك ان أحببته أحبك الله وان أبغضته أبغضك الله وان أبغضك الله أولجك النار ، وعن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عهد إلي عهدا فقلت : يا رب بينه لي ، قال : اسمع ، قلت : سمعت ، قال يا محمد إن عليا راية الهدى بعدك ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني فبشره بذلك . وعن ميثم التمار رحمه الله قال : سمعت عليا عليه السلام وهو يجود بنفسه يقول يا حسن ، فقال الحسن : لبيك يا أبتاه ، فقال : إن الله أخذ ميثاق أبيك على بغض كل منافق وفاسق ، وأخذ ميثاق كل منافق وفاسق على بعض أبيك . ومن أخبار ابن مهدي رواية أبى جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي رضي الله عنه ، عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من زعم أنه آمن بي وبما جئت به وهو مبغض عليا فهو كاذب ليس بمؤمن . وعن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب فقال النبي صلى الله عليه وآله : قد أتاكم أخي ، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال :